مجد الدين ابن الأثير
450
النهاية في غريب الحديث والأثر
( حندس ) ( س ) في حديث أبي هريرة ( كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس ) أي شديدة الظلمة . ومنه حديث الحسن ( وقام الليل في حندسة ) . ( حنذ ) ( ه ) فيه ( أنه أتي بضب محنوذ ) أي مشوي . ومنه قوله تعالى : ( بعجل حنيذ ) . ومنه حديث الحسن : عجلت قبل حنيذها بشوائها أي عجلت بالقرى ولم تنتظر المشوي ، وسيجئ في حرف العين مبسوطا . وفيه ذكر ( حنذ ) هو بفتح الحاء والنون وبالذال المعجمة : موضع قريب من المدينة . ( حنر ) ( ه ) في حديث أبي ذر ( لو صليتم حتى تكونوا كالحنائر ما نفعكم حتى تحبوا آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الحنائر جمع حنيرة : وهي القوس بلا وتر . وقيل : الطاق المعقود وكل شئ منحن فهو حنيرة : أي لو تعبدتم حتى تنحني ظهوركم . ( حنش ) ( ه ) فيه ( حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش ) أي في فم الأفعى . وقيل : الحنش : ما أشبه رأسه رأس الحيات ، من الوزغ والحرباء وغيرهما . وقيل الأحناش : هوام الأرض . والمراد في الحديث الأول . ( س ) ومنه حديث سطيح ( أحلف بما بين الحرتين من حنش ) . ( حنط ) في حديث ثابت بن قيس ( وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط ) أي يستعمل الحنوط في ثيابه عند خروجه إلى القتال ، كأنه أراد بذلك الاستعداد للموت ، وتوطين النفس عليه بالصبر على القتال ، والحنوط والحناط واحد : وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة . ( ه ) ومنه حديث عطاء ( سئل : أي الحناط أحب إليك ؟ قال : الكافور ) . ومنه الحديث ( إن ثمود لما استيقنوا بالعذاب تكفنوا بالأنطاع ، وتحنطوا بالصبر لئلا يجيفوا وينتنوا ) .